Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com








  
Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الاربعاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2017


كلمة سعادة سفير الجزائر بتونس السيد عبد القادر حجار بمناسبة إحياء الذكرى ال63 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛

معالي السيد رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد؛

معالي السيد رئيس مجلس النواب السيد محمد الناصر؛

أصحاب المعالي والسعادة؛

حضرات السيدات والسادة الضيوف؛


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

أرحب بكم في سفارة الجزائر التي تتشرف بوجودكم بيننا لإحياء الذكرى الثالثة والستين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية المباركة. و من هذا المنبر أود قبل كل شيء أن أترحم و إياكم على أرواح شهدائنا الأبرار وأزف التحية إلى رفاقي في الكفاح، داعيا لهم بدوام الصحة و العافية.

أيها الحضور الكريم؛

ما كنا لنلتقي اليوم لولا اليقين الراسخ في نصر الله الذي كان يغمر الوطنيين الأحرار من مجموعة ال22 الذين فندوا أكذوبة "الجزائر فرنسية" التي روج لها الاستعمار لأكثر من قرن من الزمن، فذللوا كل الصعاب و رموا بالثورة إلى الشارع ليحتضنها الشعب. وما كانت الجزائر لتنعم اليوم بالحرية و الكرامة لولا التضحيات الجسام لصانعي ملحمة الجزائر؛ الذين لم يكن يتجاوز عددهم في الفاتح من نوفمبر54 ال1200 مجاهد بحوزتهم 400 قطعة سلاح غالبيتها من بنادق الصيد وبضعة قنابل تقليدية الصنع، ليصبحوا بعد ذلك جيشا وطنيا تحريريا بأتم معنى الكلمة يسنده الشعب الجزائري حتى تحقق لهم النصر و الاستقلال.

أيها الإخوة الأكارم؛

إنني لن أكون مبالغا إذا قلت لكم أن ثورة نوفمبر المظفرة طبعت التاريخ المعاصر بنبل رسالتها و أهدافها و بعمق القيم التي كانت تحملها، فدخلت بذلك عن جدارة و استحقاق مسرح الثورات الكبرى في القرن ال20، و ظلت على الدوام مرجعا لطلاب الحرية و الاستقلال و باتت تحظى بالاحترام في العالم أجمع، إكبارا و تقديرا لبسالة الشعب الجزائري الأبي و عرفانا للمجد الذي جلبته للعالم العربي و الإسلامي و لقاء ما كان لها من أثر في تعجيل استقلال غيرها من البلدان الإفريقية.

أيها الإخوة الأحبة؛

لا يمكن للجزائر أن تنسى أبدا وقوف البلدان الصديقة و الشقيقة إلى جانبها و على رأسها الجارة تونس الشقيقة التي احتضنت قيادة أركان جيش التحرير الوطني و مقر الحكومة الجزائرية المؤقتة و عشرات الآلاف من اللاجئين الجزائريين، كما أن الإعلان عن تاريخ وقف إطلاق النار من قبل رئيس الحكومة المؤقتة آنذاك، المرحوم بن يوسف بن خدة، كان عبر أمواج إذاعة تونس. و قد وصل الدعم التونسي اللامحدود للثورة الجزائرية إلى حد أن امتزجت دماء الجزائريين و التونسيين في ساقية سيدي يوسف عام 1958.

كما وأنه لا يمكننا أن ننسى لتونس كونها كانت سندا للجزائريين طيلة أيام محنة العشرية السوداء في سنوات التسعينات، حيث كانت من البلدان القلائل التي لم تفرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين.

أيها الإخوة الأكارم؛

لقد كان من باب رد الجميل مصداقا للبيت الشعري القائل "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته"، أن تقف الجزائر بدورها، قيادة و شعبا، بجانب الشقيقة تونس، سياسيا و ماليا و اقتصاديا و أمنيا، لإنجاح مسارها الديمقراطي و إرساء مؤسسات الجمهورية الثانية و إعادة إنعاش اقتصادها و دعمها في حربها ضد الإرهاب لضمان أمنها و سلامة أراضيها و شعبها من كل تهديد، فلا زلنا نعيد و نؤكد أن

" أمن الجزائر من أمن تونس و أمن تونس من أمن الجزائر ".

السيدات والسادة الحضور؛

أُؤكد لكم من هذا المنبر أن التعاون الثنائي المبني على علاقات الأخوة و حسن الجوار التي تجمع بين البلدين الشقيقين، المنبثقة من وحدة الدين و اللغة و التاريخ و المصير المشترك، هي جد ممتازة على جميع الأصعدة، وإن السلطات العليا في البلدين تعمل جاهدة من أجل الارتقاء بها إلى مستوى شراكة استثنائية بحيث تكون نموذجا يحتذى بها في منطقتنا المغاربية، وذلك تحت القيادة الحكيمة لرئيسي البلدين السيد عبد العزيز بوتفليقة و أخيه السيد الباجي قايد السبسي.

ويتجلى هذا المجهود من خلال تدعيم الإطار القانوني للتعاون الثنائي بالإمضاء على 07 اتفاقيات تعاون جديدة شملت المجالات الأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية بمناسبة التئام الدورة ال21 للجنة العليا المشتركة بين البلدين في مارس 2017.

و على الصعيد التجاري و الاقتصادي، بلغت المبادلات التجارية بين البلدين العام الماضي 1,2 مليار دولار مع تواجد ما يقارب من 100 شركة تونسية تنشط في الجزائر و ما يقارب من 40 شركة جزائرية تنشط في تونس، و آخرها افتتاح مجمع كوندور الجزائري، في 2017، لأول فرع له بتونس بحجم استثمار يقدر بـ02 مليون يورو مع استحداث 100 منصب شغل جديد في المدى القصير. كما أن الجزائر تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد السياح الجزائريين المتوافدين على تونس الذين من المتوقع أن يصل عددهم في نهاية السنة الحالية إلى أكثر من 2.2 مليون سائحا.

كما يتجلى هذا المجهود في مشاريع الربط بين المدن الجزائرية و التونسية جوا و برا و بالسكك الحديدية و في تنمية المناطق الحدودية للبلدين، والتعاون والتكامل في تنمية الموارد البشرية و إعداد إطارات الغد، من خلال التبادل الطلابي بين الجامعات الجزائرية و التونسية في ميدان التعليم العالي و البحث العلمي و التكوين المهني.

السيدات الفضليات والسادة الأفاضل؛

ليس من الغريب على بلدين يجمعهما التاريخ المشترك و المصير الواحد أن تتطابق نظرتهما ومواقفهما اتجاه عديد القضايا الدولية والإقليمية، لا سيما فيما يخص الأزمة الليبية التي يسعى فيها البلدين معا للوصول إلى حل سياسي توافقي شامل لكل الأطراف السياسية ينهي حالة الصراع في هذا البلد الشقيق. وكذلك الشأن في مجال التعاون في مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة.

السيدات والسادة الحضور؛

قبل أن أختم، أريد أن أؤكد لكم أن الإرادة السياسية المعبر عنها من قبل قيادتي البلدين في السعي إلى تحقيق شراكة استثنائية، تتطلب منا تضافر الجهود من أجل الحفاظ على الذاكرة المشتركة للبلدين و الشعبين للتعريف بتاريخهما و نضالهما المشترك للأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق صدر، في جانفي الماضي، كتاب عنوانه "الشعب الجزائري التونسي في مواجهة الاحتلال الفرنسي"، وهو كتاب علمي أكاديمي أنجز من قبل نخبة من الأساتذة الباحثين من البلدين تحت إشراف وزارتي الدفاع الجزائرية و التونسية.

وفي الأخير أقدم جزيل الشكر والتحية إلى كل ضيوفنا الكرام الذين أبوا إلا أن يحتفلوا مع إخوانهم بهذه الذكرى العزيزة على قلوبنا.



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار؛

عاشت الأخوة الجزائرية التونسية؛

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

 

 

عدد زوار الموقع :


للإتصال

العنوان : نهج بحيرة أناسي – ضفاف البحيرة 1053 تونس صندوق البريد 75.

ambdztn@yahoo.fr : البريد الإلكتروني

+(216) 71.962.028/+(216) 71.962.140 : الهاتف
+(216) 71.962.414/+(216) 71.964.682         
+(216) 71.964.718/+(216) 71.961.929 : الفاكس

ملاحظة

مرحبا بكم بالموقع الرسمي لسفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتونس. تطلعون في هذا الموقع على مختلف المحاور المتعلقة بالعلاقات الثنائية الجزائرية – التونسية، كما يعلمكم عن مختلف جوانب الحياة السياسية، الاقتصادية و الثقافية بالجزائر.